مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )

29

تفسير مقتنيات الدرر

الظلّ للاستراحة . * ( [ وَماءٍ مَسْكُوبٍ ] ) * أي يصبّ أينما شاؤوا وكيفما أرادوا بلا تعب ومسكوب سائل تجري على الأرض من غير أخدود . * ( [ وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ] ) * بحسب الأنواع والأجناس * ( [ لا مَقْطُوعَةٍ ] ) * في وقت من الأوقات كفواكه الدنيا * ( [ وَلا مَمْنُوعَةٍ ] ) * عن متناوليها بوجه من الوجوه من العبد والشوك أو حائط يمنع عن التناوش . * ( [ وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ] ) * أي رفيعة القدر أو مرتفعة وارتفاعها كما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام أو مرفوعة على الأسرّة وقيل : الكناية عن النساء رفعت عن نساء الدنيا جمالا وشأنا في الحديث الولد للفراش وحينئذ ارتفاعها كونهنّ على الأرائك بقرينة قوله : * ( [ إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً ] ) * وعلى المعنى الأوّل لدلالة ذكر الفرش الَّتي هي المضاجع عليهنّ والمعنى ابتدأنا خلقهنّ ابتداء جديدا من غير ولادة وفي الحديث هنّ اللواتي قبضن في الدنيا عجائز شمطا رمصا شميطا جمع شمطاء والشمط بياض شعر الرأس يخالطه سواد ورمص جمع رمصاء والرمص بالتحريك وسخ يجتمع في الموق جعلهنّ اللَّه بعد الكبر أترابا على ميلاد واحد كلَّما أتاهنّ أزواجهنّ وجدوهنّ أبكارا فلمّا سمعت عائشة ذلك فقالت : وا وجعاه فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ليس هناك وجع . * ( [ فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً ] ) * بعد أن كنّ عجائز أبكارا أي عذارى ، جمع بكر والمصدر البكارة بالفتح والبكرة أوّل النهار لتقدّمها على سائر أوقات النهار وسمّيت الَّتي لم تفتضّ بكرا اعتبارا بالشيب لتقدّمها عليها . * ( [ عُرُباً أَتْراباً ] ) * جمع عروب كرسل جمع رسول أي تبيّن محبّتها لزوجها بشكل وغنج وحسن تعرّبه بمحبّة زوجها وقيل : كلامهم عربيّ أترابا جمع ترب أي مستويات في السنّ واللذة في سنّ ثلاث وثلاثين سنة وكذا أزواجهنّ والقامة ستّون ذراعا في سبعة أذرع على قامة أبيهم آدم وفي الحديث إنّ الرجل ليفتضّ في الغداة سبعين عذراء ثمّ ينشئهنّ اللَّه أبكارا قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إنّ الرجل من أهل الجنّة ليتزوّج خمسمائة حوراء وأربعة آلاف ثيّب وثمانية آلاف بكر يعانق كلّ واحدة منهنّ مقدار عمره في الدنيا وأدنى